كتب الدكتور احمد عبدالعال مدير اعلام جامعة بغداد بطريقة دراماتيكية على صفحته الخاصة واصفا لحظة نجاته من احدى تفجيرات يوم اول امس قائلا:
اليوم كان بيني وبين انفجار جسر الطالبية .. مسافة امتار قليلة .. هي المسافة مابين الحياة والموت .. هي الشريط الزمني الذي يمتد لثواني تعادلها سنوات حقيقية طويلة عشناها بتفاصيلها المرة لحظة بلحظة .. تذكرت الاصطفاف الصباحي في المدرسة واطلاقات الرصاص المرعبة .. لم اعي العلاقة بين الرصاص والعلم .. امتلئت ذاكرتي بسيارات التاكسي التي تحمل نعوشا يلفها العلم وترافقها زخات الرصاص .. الحرب العراقية الايرانية .. حرب الكويت .. حرب 2003 .. الامريكان .. الحرب الاهلية .. حرب تلد اخرى ونعش يخلف نعوشا .. وعلم يتغير شكله باستمرار .. لكنه يحافظ على مهمته النبيلة بتغطية اشلاء الشهداء العارية .. لا زال الموت يغير جلده على شكل قنبرة هاون او صاروخ طائرة او اطلاقة طائشة او مقصودة بكاتم او بدونه ،، او بسيارة مفخخة بارهابي انتحاري او بدونه .. لافرق فالموت قادم على اية حال .. ثمة ملاحظات غريبة لحظة وقوع الانفجار الثالث تحديدا ..قرب جسر الطالبية .. اثناء وبعد الانفجار الرهيب انتابني هدوء غريب لم اعرف مصدره على الرغم من ان الصمم المؤقت اصابني والطنين الذي لازمني لفترة الا اني كنت اميز اصوات بقايا السيارات التي تتساقط على الارض والاهتزاز العنيف للسيارة والغبار المتصاعد بفعل العصف الشديد .. اندلعت النار وتصاعد زعيق منبهات السيارات .. الجميع يحاول الفرار .. الى اين ؟ ربما الى موعد جديد مع سيارة مفخخة








ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق