الحقيقة نيوز _ الحقيقة بين ايدك اخبار الكويت :
أعلن مدير عام بيت الزكاة الدكتور إبراهيم الصالح، أن من أهداف بيت الزكاة هو تدريب المحاسبين والماليين العاملين في الشركات والمؤسسات التجارية والصناعية والاستثمارية والجمعيات التعاونية على كيفية حساب زكاتها بطريقة شرعية وعملية.
وقال خلال كلمته في افتتاح الملتقى المحاسبي لزكاة الشركات، بمشاركة عدد من المحاسبين والماليين العاملين في الشركات والمؤسسات التجارية والجمعيات التعاونية “إن بيت الزكاة وجد لجمع أموال الزكاة وصرفها لمستحقيها، إلا ان أهدافه تشمل كل ما من شأنه المساعدة في جمع الصدقات وتنفيذ المشاريع الخيرية، ومن هذه الأهداف تدريب المحاسبين والماليين العاملين في الشركات والمؤسسات التجارية والصناعية والاستثمارية والجمعيات التعاونية على كيفية حساب زكاتها بطريقة شرعية وعملية تيسر عليهم استخراج الزكاة التي لها الأثر الفعال في تحقيق التكافل الاجتماعي الذي ينعكس إيجابياً على الأمن”.من جانبه، ألقى الشيخ علي سعود الكليب أولى محاضرات الملتقى والتي كانت بعنوان “الأسس الشرعية لزكاة المال – والأسس الشرعية لزكاة عروض التجارة والصناعة” أشار فيها إلى أن الزكاة في اللغة هي النماء والريع والزيادة، أما معناها في الاصطلاح “هي أداء حق تجب في أموال مخصوصة، على وجه مخصوص ويعتبر من وجوبه الحول والنصاب”.وأضاف الكليب ان من شروط الزكاة “الملك التام والذي يعني قدرة المالك على التصرف بما يملك تصرفاً تاماً من دون استحقاق للغير- والنماء والذي يعني أن يكون نامياً بصورة حقيقية مثل التوالد والتناسل والتجارة، أو نامياً تقديرياً أي قابلية المال للزيادة مثل الذهب والفضة والعملات التي تكون قابلة للنماء بالمتاجرة بها – وبلوغ النصاب ويعني مقدارا من المال يبلغ عشرين مثقالاً (85 غراماً من الذهب الخالص) لا تجب الزكاة في أقل منه – والزيادة على الحاجة الأصلية – وحولان الحول والذي يعني مرور اثني عشر شهراً بحساب الأشهر القمرية”، فإذا توافرت هذه الشروط وجب على صاحب المال إخراج زكاة جميع ما لديه من الأموال بنسبة ربع العشر (2.5 في المئة).أما إذا تعسر عليه استخراج زكاته في الحول القمري بسبب ربط ميزانيته بالسنة الشمسية فإنه يجوز استخراج زكاة أمواله وفق حول السنة الشمسية بنسبة ( 2.577 في المئة).كما تطرق الشيخ الكليب إلى الأسس الشرعية لزكاة عروض التجارية والصناعة مبيناً أن المقصود بزكاة الثروة التجارية جميع الأموال التي دخلت في ملك المزكي بنية المتاجرة بها، سواء بالاستيراد الخارجي أو الشراء من السوق المحلية أو غير ذلك، سواء أكانت عقاراً أو مواد غذائية أو زراعية أو مواشي أو غيرها، وقد تكون بضائع في محل تجاري لفرد أو لمجموعة من الأفراد.
أما المؤسسات التي يقتصر عملها على الصناعة للآخرين فلا تعد أدواتها التي تستعملها من عروض التجارة، كما هو الحال في الشركات التي تتخصص في أعمال المقاولات لمصلحة الغير، فمثل هذه الشركات تعد صناعية وإن لم يؤلف إطلاق هذه الكلمة عليها، فكل شركة تعمل في الصناعة للآخرين مثل شركات الحديد والصلب تعد شركات صناعية ومثلها محل الحدادة والنجارة، ولكن لو اشترت هذه الشركات الصناعية بضائع ومواد بقصد بيعها بعد تصنيعها فإن هذه المواد تُعَد عروضاً تجارية.
وأوضح الكليب أن هناك فرقاً بين عروض القنية وعروض التجارة، فعروض القنية يقصد بها تلك العروض المعدة للاقتناء والاستعمال الشخصي لا للبيع والتجارة، وتعرف في المحاسبة المالية بالأصول الثابتة وهي التي ينوي التاجر أو الشركة التجارية عند شرائها الاحتفاظ بها لأنها من أدوات الإنتاج فلا زكاة فيها، أما عروض التجارة والتي تقصد بها العروض المعدة للبيع وتعرف في المحاسبة المالية بالأصول المتداولة التي ينوي التاجر أو الشركة التجارية عند شرائها المتاجرة بها فإنها تجب فيها الزكاة إذا استوفت شروط وجوب الزكاة.
أما بالنسبة لزكاة الثروة الصناعية، فبين الشيخ الكليب أن مبادئ زكاة الثروة الصناعية هي مبادئ زكاة الثروة التجارية نفسها؛ ففي كليهما تقيّم البضائع المشتراة بنية البيع بالقيمة السوقية ويضاف إليها النقد الذي لدى المزكي والديون المستحقة له على الغير ويسقط ما عليه من الديون ثم يزكي المتبقي، إلا اننا نرى اختلافاً واحداً عند تطبيق القاعدة، ففي المحلات التجارية تؤخذ الزكاة من قيمة البضائع الشاملة للتكاليف والربح معاً أما في الثروات الصناعية فتكون في الربح من دون رأس المال الذي غالباً يتحول إلى أصول ثابتة لا زكاة فيها.
كما يؤخذ في الاعتبار أن المواد الخام المستخدمة في المصنع إذا حال عليها الحول أو ضمت إلى حول نصاب مشابه كالنقود أو عروض التجارة تجب فيها الزكاة.
من جانبه، ألقى أستاذ رئيس قسم المحاسبة في كلية التجارة بجامعة الأزهر الدكتور عصام عبدالهادي أبو النصر محاضرة بعنوان “الإجراءات التنفيذية لحساب زكاة المال”، مشيراً إلى أن هناك إجراءات عملية لحساب زكاة المال أهمها تحديد تاريخ حولان الحول، ثم حصر الأموال المختلفة للمزكي وبيان ما يدخل منها في وعاء الزكاة، والتي يطلق عليها في العرف المحاسبي (الموجودات الزكوية) وتقييمها، ثم بعد ذلك حصر جميع المطلوبات التي على المزكي وبيان ما يدخل منها في الالتزامات الزكوية، ثم بعد ذلك تحديد وعاء الزكاة بالمعادلة التالية (وعاء الزكاة = الموجودات الزكوية – الالتزامات الزكوية) وبعدها يتم تحديد نصاب الزكاة ثم مقارنة وعاء الزكاة بالنصاب، فإذا وصل الوعاء النصاب تحسب الزكاة المستحقة وفق المعادلة التالية (مقدار الزكاة = وعاء الزكاة × نسبة الزكاة) علماً بأن نسبة الزكاة تختلف حسب اختلاف نوع المال، فقد تكون ربع العشر (2.5 في المئة) أو نصف العشر (5 في المئة) أو العشر (10 في المئة) أو الخمس (20 في المئة).








ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق