ستقبل غداً 255 مدرسة حكومية على مستوى إمارة أبوظبي، نحو 129 ألف طالب وطالبة في المراحل الدراسية الثلاث، الابتدائية والمتوسطة والثانوية، مع بداية العام الدراسي الجديد 2014/ 2015، في الوقت الذي أنهى فيه مجلس أبوظبي للتعليم جميع الاستعدادات في المدارس على مستوى الإمارة لتكون جاهزة لاستقبال الطلاب في أول أيام العام الدراسي الجديد.
وشكل مجلس أبوظبي للتعليم لجاناً مختصة لمتابعة الاستعدادات الخاصة ببداية العام الدراسي الجديد التي كانت منوطة بالتأكد من جاهزية المنشآت المدرسية والبنية التحتية والمعامل، علاوة على الكوادر التعليمية من المديرين والمدرسين والقيادات التعليمية بالمدارس.
وعن الخطوات الجديدة التي اتخذها المجلس على صعيد تطوير الخطط التعليمية، بما يتلاءم مع الرؤية الاستراتيجية، أطلقت معالي الدكتورة أمل القبيسي، مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، حملة «رحلة اكتشاف» التي تهدف إلى تحفيز الطلاب بمختلف مراحلهم الدراسية على التساؤل عن ميولهم وأهدافهم من التعليم والمواد التي يرغبون في التميز فيها.
وقال عبدالله عبدالكريم مدير قسم الإعلام في المجلس،: «إن إطلاق حملة رحلة اكتشاف يهدف إلى تعزيز مفهوم التعلم باعتباره رحلة اكتشاف للقدرات والطموحات وتحديد وجهة المستقبل»، مضيفاً أن الهدف من الحملة الجديدة زيادة وعي الطلبة في إدراك أهدافهم في الحياة الدراسية، ومعرفة توجهاتهم وفق احتياجات الدولة التي تأتي وفق استراتيجية رؤية الإمارات 2021 ورؤية أبوظبي 2030.
واستعد مديرو المدارس والقيادات التربوية والمعلمون لبدء العام الدراسي الجديد، وذلك بعد حضور مئات منهم لملتقى القيادات الذي تم عقده مؤخراً في مدينة أبوظبي، حيث تناولوا خلال الملتقى الاستعدادات التي تم إجراؤها قبل بداية الدراسة في جميع المدارس في أبوظبي والعين والمنطقة الغربية.
أنشطة جديدة
وأشار عبدالكريم إلى أن الحملة لا تركز على الجوانب الإعلامية فقط، ولكنها تهدف أيضاً إلى أن يجد الطالب والطالبة إجابة عن تساؤلات رحلة اكتشاف التعليم أمامه طوال الوقت مثل، لماذا أدرس؟ وكيف أحقق ذاتي؟ وما المجالات المتاحة دراستها والتي يمكن أن يتميز فيها كل دارس؟، لافتاً إلى أن الحملة تركز على أن يقوم الطالب بالسؤال عما يعطيه فرصة حقيقية للاكتشاف الذي يمكنه من التخصص الدراسي في المستقبل.
وأوضح أن رحلة اكتشاف تهتم بأن يركز الطالب على تخصصات علمية مثل الرياضيات والعلوم والفلك والكيمياء والفيزياء والسينما والتكنولوجيا الحديثة والطيران والفضاء والفنون والطاقة النووية والهندسة والصناعة، وكل ذلك يصب في تحقيق الرؤية المستقبلية لدولة الإمارات لأن يكون اقتصادها يعتمد على المعرفة.
وقال إن الحملة تشمل تنفيذ العديد من الأنشطة للمرة الأولى، منها توزيع مطويات توعية للطلاب وفق الفئات العمرية حتى يتناسب معهم، ويمكنهم استيعاب الرسالة، علاوة على لاصقات يستخدمها الطلاب في كتبهم، وإعلانات على حافلات نقل الطلاب ولوحات داخل الفصول عليها شعار الحملة.
وأضاف أن التواصل الاجتماعي له نصيب من الوجود، حيث إن هناك زخماً معلوماتياً حول «رحلة اكتشاف» على مواقع الانستجرام ويوتيوب وتويتر وفيس بوك، وذلك بهدف الوصول للشرائح المختلفة من الطلاب الذين يهتمون بمواقع التواصل الاجتماعي.
وعن الأنشطة الجديدة التي تضمها الحملة، قال «إن هناك العديد من النشاطات التي تتزامن مع بداية العام الدراسي، حيث تركز حملة «رحلة اكتشاف»، على أن يكون الأسبوع الأول من الدراسة تعريفياً للطلاب ولا يكون تقليدياً، بل يجب أن يذهب الطالب للتعرف إلى المعلمين وزملائه حتى نتيح له الفرصة للتواصل مع الآخرين، ما يحفزه على حب العملية التعليمية وأنها ليست مفروضة عليه».
وأضاف أن الأنشطة تشمل إعلانات توضع على حافلات نقل الطلاب، وتم بالفعل تجهيز 100 حافلة مدرسية كدفعة أولى، على أن يتم تجهيز دفعة ثانية عددها 100 حافلة أيضاً وتسير هذه الحافلات في مختلف مناطق إمارة أبوظبي.
المقاصف المدرسية
من جانبها، أصدرت هيئة الصحة أبوظبي، دليل المقاصف المدرسية الذي بموجبه تم تحديد المعايير المفروض توفيرها في المقاصف والوجبات التي يتم تقديمها للطلاب في مختلف المراحل الدراسية، على أن تكون هذه الوجبات صحية ومغذية لهم.
وأكدت الهيئة أن دليل المقاصف يهدف إلى توفير غذاء سليم وآمن، وفق الشروط والإجراءات الواجب اتخاذها خلال التخزين والتجهيز والتوزيع للوجبات، والتأكد من سلامتها وصلاحيتها للاستهلاك الآدمي، وتوفير مواد غذائية صحية داخل المدرسة للحد من نسبة الإصابة بالأمراض المزمنة الناجمة عن الإقبال على تناول أنواع من الأغذية عالية السعرات الحرارية والمتدنية في قيمتها الغذائية.
كما شمل الدليل توضيح الإجراءات للمنشآت الغذائية التي تقوم بالتوريد لمدارس إمارة أبوظبي أو الجهات العاملة فيها، والخطوات الواجب اتباعها للحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المختصة، وتوجيه الإدارات المسؤولة في جميع المدارس نحو ضرورة اتباع السبل العلمية والصحية في التعامل مع الأغذية التي يتم بيعها أو تداولها داخل المدرسة، علاوة على توصيل المعلومات الصحيحة المفيدة حول الغذاء الآمن والصحي في البيئة المدرسية، حيث يعتبر الدليل إحدى الأدوات المهمة لتدريب المشرفين واختصاصيي التغذية والممرضين ومشرفي المقاصف المدرسية على كيفية التعامل مع الغذاء.
أمل القبيسي تزور مدارس في العين
تزور معالي الدكتورة أمل القبيسي عددا من المدارس في مدينة العين في أول أيام الدراسة غدا للتواصل مع القيادات المدرسية والطلاب والمعلمين والقائمين على العملية التعليمية والتربوية في المدارس.
وتأتي زيارة معاليها لتجسد أهمية التواصل المباشر مع الطلاب والقيادات التعليمية، بعد أن عقدت لقاء مع مدراء المدارس والمدرسين وقيادات تربوية في أبوظبي مؤخرا حيث ناقشت العديد من النقاط قبل بدء العام الدراسي الجديد، حيث شارك في الملتقى 237 مديراً للمدارس و392 مساعداً لمديري المدارس و42 مديراً للمجموعات المدرسية و104 من مسؤولي تحسين الجودة التعليمية.
وأكدت الدكتورة القبيسي أن القيادات المدرسية هم خبراء أساسيون في تطوير منظومة التعليم التي تتمحور حول الطالب وان لهم دورا رئيسيا مع المعلمين في تحديد أولويات المرحلة القادمة وتطوير المبادرات الرامية لتحقيق أهداف رؤية مجلس أبوظبي للتعليم وأهمية دورهم في تنفيذها.








ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق