ساعات قليلة تفصل الناخبين في تونس عن اختيار رئيس للبلاد في أول انتخابات رئاسية حرة وآخر خطوات الانتقال الديمقراطي، بعد الإطاحة بزين العابدين بن علي.
ويسمح هذا الاقتراع باستكمال عملية إقامة مؤسسات راسخة في تونس بعد نحو أربعة أعوام من الانتفاضة ضد بن علي، وعامين من التأخير بسبب الخلافات السياسية.
ويتنافس في الانتخابات 22 مرشحا، بينهم الرئيس المنتهية ولايته محمد منصف المرزوقي، والباجي قائد السبسي، الذي فاز حزبه نداء تونس بالانتخابات التشريعية الأخيرة.
ومن أبرز المرشحين أيضا، اليساري البارز حمة همامي، ورجل الأعمال الثري سليم رياحي، والقاضية كلثوم كنو، المرأة الوحيدة المترشحة إلى الانتخابات المفصلية.
ولم تقدم حركة النهضة الإسلامية، التي حكمت تونس من نهاية 2011 إلى بداية 2014، وحلت ثانية في الانتخابات التشريعية بحصولها على 86 مقعدا من أصل 217، أي مرشح.
إلا أن الحركة تؤكد أنها تترك حرية الخيار لمناصريها لانتخاب رئيس لا يمنحه الدستور سوى صلاحيات محدودة، لكن الاقتراع العام يمنحه في المقابل وزنا سياسيا كبيرا.
وعلى الصعيد الأمني، تتحسب السلطات لأي هجمات، لذلك لن يفتح 50 من مراكز الاقتراع، سوى 5 ساعات بدلا من 10 ساعات في مناطق قريبة من الجزائر حيث تنشط الجماعات المتشددة.
ونشرت السلطات عشرات الآلاف من القوات الأمنية في جميع أنحاء البلاد لضمان أمن الاقتراع والناخبين، الذين يأملون أن تنهي هذه الانتخابات مرحلة عدم الاستقرار في تونس.








ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق