داعش تسيطر على شمال سوريا أطلق سراح 46 رهينة تركيا أمس بعد احتجازهم في العراق على أيدي تنظيم داعش الذي حقق تقدما كبيرا في شمال سورية ما أرغم عشرات آلاف الأكراد على الفرار طالبين اللجوء في تركيا.
فيما، أعلنت اكثر من 50 دولة التزامها ضمن الائتلاف الدولي لمحاربة “داعش” من بينها مصر التي تعهدت التعاون مع القوات العراقية والكردية بحسب كيري.
وامام “الهجوم الواسع النطاق” الذي تشنه “داعش”، ناشد مجلس الأمن الدولي الأسرة الدولية “تعزيز” دعمها للحكومة العراقية.
واعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان المواطنين الاتراك الـ46 المحتجزين لدى تنظيم داعش في العراق اطلق سراحهم ضمن “عملية إنقاذ” نفذتها القوات الخاصة، بدون إعطاء المزيد من التوضيحات.
واعلن رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو الذي يقوم بزيارة الى باكو في بيان “في وقت مبكر هذا الصباح (أمس) استلمنا مواطنينا وأعدناهم الى تركيا”- دون ان يعطي توضيحات حول ظروف اطلاق سراحهم.
لكن اردوغان اكد في وقت لاحق ان قوة من جهاز الاستخبارات حررت الرهائن.
واضاف “منذ اليوم الاول لعملية خطفهم، تابعت وكالة الاستخبارات هذه المسألة بصبر وعناية، واخيرا قامت بعملية إنقاذ ناجحة”.
واحتجز الرهائن الـ46 في 11 حزيران(يونيو) عندما سيطر جهاديو التنظيم على القنصلية التركية العامة في الموصل (شمال العراق)، مع ثلاثة موظفين من الجنسية العراقية.
وبحسب انقرة، فقد تم الإفراج عن العراقيين الثلاثة “في وقت سابق”، بدون اي توضيح آخر.
ومن بين الرهائن القنصل العام وزوجته والعديد من الدبلوماسيين واطفالهم بالاضافة الى عناصر من القوات الخاصة التركية.
وعاد الرهائن بالطائرة الى انقرة برفقة داود اوغلو حيث استقبلتهم عائلاتهم والمئات من انصار حزب العدالة والتنمية الإسلامي المحافظ.
وقال داود اوغلو الذي صعد الى حافلة الركاب محاطا ببعض الرهائن “انهم ابطال مثل اولئك الذين أعادوهم الى تركيا”.
واضاف “لقد انتظروا بكل صبر وفخر لقد رفضوا الانحناء، ظلوا صامدين. كان دافعهم صالح البلاد وشعبها”. وأشاد بالقوات الأمنية التي “عملت بشكل منسق لكي تحررهم”.
من جهته، قال القنصل التركي في الموصل اوزتورك يلماظ للصحفيين “لم افقد الامل يوما. سأتذكر دائما تجربتي هذه بكل اعتزاز”.
ولم يكشف المسؤولون الاتراك عن تفاصيل العملية التي قام بها جهاز الاستخبارات.
وردا على سؤال لقناة خبر تورك، قال وزير الخارجية مولود شاويش اوغلو ان الرهائن عادوا الى تركيا عن طريق سورية.
ونقلت وسائل اعلام تركية عن مصادر مقربة من جهاز الاستخبارات قولها ان السلطات لم تدفع اي فدية مقابل اطلاق سراح الرهائن.
واضافت ان الخاطفين عمدوا الى تغيير مكان احتجازهم ست مرات كما تأجلت العملية التي أدت الى تحريرهم مرارا كذلك.
ومنذ حزيران(يونيو) والسلطات التركية تكرر انها تجري “اتصالات” لإطلاق سراح مواطنيها دون اعطاء توضيحات.
واتهمت الحكومة التركية مرارا بأنها تدعم المعارضة السورية وسلحت مجموعات إسلامية معادية لنظام الرئيس بشار الأسد وبينها تنظيم “داعش”.
لكن أنقرة نفت باستمرار تقديم مثل هذا الدعم.
وفي حزيران(يونيو) ايضا، حملت المعارضة التركية الحكومة، وخصوصا وزير الخارجية والمرشح الأبرز لخلافة اردوغان في منصب رئيس الوزراء آنذاك، مسؤولية خطف مواطنين اتراك من قبل تنظيم “داعش”.
ونظرا للاتهامات التي وجهت اليها في هذه القضية، منعت السلطات التركية وسائل الاعلام من التطرق الى هذه المسألة.
ورفضت تركيا الاسبوع الماضي طلب التحالف الدولي بقيادة واشنطن للمشاركة في عمليات عسكرية ضد تنظيم داعش متذرعة برغبتها في حماية الرهائن.
في غضون ذلك، اعلن نائب رئيس الوزراء التركي نعمان كرتلموش ان قرابة 45 ألف كردي هربوا الى تركيا قادمين من سورية منذ الخميس بسبب المعارك بين المقاتلين الاكراد وتنظيم داعش في شمال شرق سورية.
وصرح كرتلموش امام صحفيين غداة فتح الحدود التركية امام اللاجئين “حتى هذه الساعة، عبر 45 الف كردي من سورية الحدود ودخلوا الى تركيا من ثماني نقاط عبور مختلفة”.
وقد اضطرت تركيا الجمعة لفتح حدودها بشكل طارئ لاستقبال آلاف من اكراد سورية مرغمين على الرحيل بسبب تقدم تنظيم داعش في مدينة عين العرب السورية (كوباني باللغة الكردية).
وبعد رفضها لبعض الوقت دخول هؤلاء اللاجئون، سمحت السلطات التركية في نهاية المطاف بدخول آلاف الاشخاص ظهرا الى بلدة دكمداش غالبيتهم من النساء والاطفال والمسنين.
وبررت الحكومة الإسلامية المحافظة في أنقرة هذه البادرة “الاستثنائية” بشراسة المعارك الدائرة في الجانب السوري.
وقال حاكم محافظة شانلي أورفة عز الدين كجك “قررنا استضافة هؤلاء السوريين اضطرارا لأنهم كانوا محصورين في أرض محدودة جدا ومهددين بالمعارك”. وكذلك عبر 300 مقاتل كردي على الأقل الحدود التركية الى سورية ليل الجمعة السبت لمحاربة داعش، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان السبت.
وافاد المرصد ان المقاتلين الاكراد انضموا الى وحدات حماية الشعب الكردي السورية لقتال التنظيم المتطرف الذي يسعى الى السيطرة على بلدة عين العرب.
وقد اندلعت مواجهات عنيفة بين الاكراد وداعش مساء الثلاثاء في محيط هذه البلدة حيث تمكن التنظيم المتطرف من السيطرة على قرابة ستين قرية ليحكم حصاره لبلدة كوباني المعقل الكردي على الحدود مع تركيا.
من جهته، اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان 18 جهاديا على الأقل من تنظيم داعش قتلوا في مواجهات خلال الليل مع مقاتلين اكراد في شمال سورية.
واضاف المرصد ان المقاتلين الـ18 احدهم صيني الجنسية قتلوا في المعارك بالقرب من بلدة عين العرب الحدودية الاستراتيجية والمعروفة باسم كوباني لدى الاكراد.
وكان المرصد اعلن الجمعة ان المقاتلين المتطرفين سيطروا على 60 بلدة بالقرب من الحدود التركية في هجوم كاسح بدأ قبل يومين فقط وباتوا على مقربة من عين العرب.
الى ذلك، حشد وزير الخارجية الاميركي جون كيري تأييد 50 دولة في مجلس الامن الدولي لدعم العراق والحملة ضد تنظيم داعش.
وشكلت الأزمة الناجمة عن سيطرة التنظيم على مساحات واسعة من اراضي سورية والعراق تحديا لبعض الدول التي غالبا ما تكون على خلاف لمواجهة عدو مشترك.
وشاركت ايران في الاجتماع بالاضافة الى الحلفاء التقليديين لواشنطن مثل فرنسا وبريطاينا وتركيا والسعودية وقطر.
وقال كيري ان المشاركة اظهرت “الحاجة الواضحة لدينا جميعا من اجل الاتحاد والترحيب ودعم الحكومة العراقية الجديدة وبالطبع القضاء على تنظيم داعش الوحشي”.
وتدعم ايران كلا من العراق وسورية في حربهما ضد التنظيم المتطرف، وقال كيري “هناك دور لكل دولة تقريبا بما فيها ايران في الحرب ضد التهديد الجهادي”.
وهذا الأسبوع، كان المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آيه الله علي خامنئي أعلن أنه رفض طلبا أميركيا للتعاون معها بشأن الحرب ضد تنظيم داعش.
ولم يؤكد المسؤولون الاميركيون او ينفوا التقدم بطلب من ايران، الا انهم لا يعتبرون ايران جزءا من الائتلاف الدولي لمحاربة تنظيم داعش.
وصرح كيري امام مجلس الأمن “تنظيم داعش في العراق وسورية ارهابي بكل بساطة. لا هدف لديه سوى قتل كل من يقف بوجهه”.
وأضاف “امام مثل هذا الشر، هناك خيار واحد: مواجهته بحملة شاملة ملتزمة وقادرة على إضعاف وتدمير هذا التهديد الإرهابي”.
وتبنى مجلس الأمن الدولي بيانا يندد بالتنظيم ويعلن الدعم للحكومة العراقية الجديدة برئاسة حيدر العبادي.
وحض بيان المجلس “المجتمع الدولي (…) على تعزيز وتوسيع عملية دعم الحكومة العراقية في تصديها للدولة الإسلامية والمجموعات المسلحة المرتبطة بها”.
وأعلنت أكثر من 50 دولة التزامها ضمن الائتلاف الدولي من بينها مصر التي تعهدت التعاون مع القوات العراقية والكردية بحسب كيري.
وقال كيري “حان الوقت لوضع حد لمجموعة بلغ تطرفها ضد التطور الى حد أنها منعت الرياضيات والدراسات الاجتماعية في المدارس”.
وأضاف “حان الوقت لنضع حدا لخطابات المتطرفين الذين يقنعون شبانا بالانضمام الى هذه المجموعات الإرهابية وبارتكاب أعمال وحشية جماعية باسم الله”.
ومن المفترض أن تخصص جلسة للجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل للتباحث في التهديد الجهادي في العراق وسورية.
تنظيم داعش يسيطر على شمال سوريا وآلاف الأكراد يهربون
http://www.elhaqeqa.net/wp-content/uploads/14579.jpg









ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق